السيد علي عاشور

269

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

أذهب الله عزّ وجلّ الشحناء والتباغض من قلوبكم ، فتسيرون من عكا إلى رومية ، تسخّر لكم الريح كما سخّرت لسليمان بن داود حتى تلحقوا برومة ، « 1 » [ 394 ] - وعن كعب قال : يلي الروم امرأة فتقول : اعملوا لي ألف سفينة أفضل ألواح عملت على وجه الأرض ثمّ اخرجوا إلى هؤلاء الذين قتلوا رجالنا وسبوا نساءنا وأبناءنا ، فإذا فرغوا منها قالت : إركبوا إن شاء الله وإن لم يشأ ، فيبعث الله عليهم ريحا فيقصمها بقولها وإن لم يشأ ، ثمّ يعمل لها ألف أخرى مثلها وتقول مثل قولها ويبعث الله عليها ريحا فيقصمها ، ثمّ يعمل لها ألف أخرى فتقول : إركبوا إن شاء الله ، قال فيخرجون فيسيرون حتى ينتهوا إلى تل عكا فيقولون : هذه بلادنا وبلاد آبائنا ، يرسلون النار في سفنهم فيحرقونها والمسلمون يومئذ ببيت المقدس ، فكتب الوالي إلى أهل العراق وأهل مصر وأهل اليمن ، فيجئ رسله فيقولون : نتخوف أن ينزل بنا مثل ما نزل بكم ، وتمر رسله على حمص وقد أغلق أهلها على من فيها من المسلمين . ويقتلون فيها امرأة ويلقونها مما يلي الحايط خارج ، قال فيكتم الوالي أمر حمص ثمّ يقول للمسلمين : أخرجوا إلى عدوكم فموتوا وأميتوا ، فيقتتلون قتالا شديدا ، فيقتل من المسلمين ثلث وينهزم ثلث ، فيقعون في مهيل من الأرض ، ويقتل الثلث حتى ينتهوا إلى بيت المقدس ، ثمّ يخرجون منها إلى الموجب أرض البلقاء ، والموجب أرض فيها عيون ويخرج فيه حشيش من نبت الأرض ، فينزل المسلمون عليه ، ويقبل أعداء الله حتى ينتهوا إلى بيت المقدس ثمّ تقول : إذهبوا فقاتلوا بقية عبيدي الذين بقوا فيقول والي المسلمين لمن معه أخرجوا إلى عدوكم قال : فيبكون ويتضرعون إلى الله عزّ وجلّ ، فيومئذ يغضب الله لدينه فيطعن برمحه ويضرب بسيفه ويسلّط الله الحديد بعضه على بعض ، حتى لا يبالي الرجل صمصامة كانت معه أو غيرها ، قال فيقتلون في الفور فيقتتلون قتالا شديدا فيقتل العدو يومئذ فلا يبقى منهم إلا شرذمة يسيرة يلحقون بجبل

--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) : 1 / 358 .